ابن الجوزي

32

كشف المشكل من حديث الصحيحين

فأسكت الرجل ، وجعل يلتفت إلى ما وراءه يطلب مخلصا . فقال له : والله الذي لا إله إلا هو ، لولا أنه أول مقام قمته ، ثم إني لم يكن تقدمت إليك في هذا قبل ، لأخذت الذي فيه عيناك ، اقعد . وأقبل على الخطبة ( 1 ) . * * * 7 / 7 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري : تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة ( 2 ) . أي بقيت بلا زوج ، يقال : رجل أيم ، وامرأة أيم : لا زوج لهما ، وسواء كانت المرأة بكرا أو ثيبا : كذلك حكاه الحربي عن أبي نصر صاحب الأصمعي ( 3 ) . وقوله : من خنيس : قد أشكل هذا الاسم على معمر بن راشد ( 4 ) فقال : حبيش بالحاء المهملة والشين المعجمة . وقال : ابن حذيفة أو حذافة . والصواب خنيس بالخاء المعجمة وبعدها نون وياء معجمة باثنين وسين مهملة ، ابن حذافة . وهذا الرجل اسمه خنيس بن حذافة ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، وهو من أهل بدر ، وإسلامه قديم

--> ( 1 ) ينظر « الاستيعاب » ( 1 / 439 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 451 ) ، و « الفتح » ( 9 / 176 ) ، وينظر الحديث ( 526 ) . ( 2 ) « الإصابة » ( 1 / 309 ) . ( 3 ) « الإصابة » ( 3 / 604 ) . ( 4 ) البخاري ( 3713 ) .